الضابط في التكلم بالانجليزي
قال سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_ يضرب من تكلم بالرطانة الأعجمية ، وبعض إخواننا اليوم من المسلمين لضعف الإيمان في قلوبهم ، وضعف الشخصية في نفوسهم يتكلمون باللغة الإنجليزية ، فتجده إذا كلم صاحبه باللغة الإنجليزية وخاطبه ذلك باللغة الإنجليزية مجيبا له ينتفخ ، وكأنه نال مشارق الأرض ومغاربها ؛ لأنه صار يتكلم باللغة الإنجليزية ... ،
حتى بلغني أن بعض الناس _والعياذ بالله_ يعلم صبيانه اللغة الإنجليزية ، وإذا أراد أن يودعه ، أو يسلم عليه سلم عليه باللغة الإنجليزية ! ، ويترك السلام عليكم أو وعليكم السلام ، وهذا فضيحة وعار ،
ولو لم تكن المسألة شرعية لكان يجب أن تكون على الأقل قومية ، أذهب إلى لغة قوم آخرين وعندي اللغة العربية ؟!
أفصح اللغات هي لغة العرب وأذهب إلى اللغات الأخرى !!
ولهذا فيما أرى أن الذي يعلم صبيه اللغة الإنجليزية من الصغر ، سوف يحاسب عليه يوم القيامة ؛ لأنه يؤدي إلى محبة الصبي لهذه اللغة وإيثارها على اللغة العربية ، وبالتالي يؤدي إلى محبة من ينطق بها من أهلها ،وإستهجان من ينطقون بغير هذه اللغة ،
أما من كبر وترعرع وقال :أنا أريد أن أتعلم اللغة الإنجليرية أو غيرها من اللغات الأجنبية لأدعو إلى الله بها فنقول له هذا خير ونساعدك على هذا ونشجعك ،أو قال :أنا أحتاج إلى اللغة غير عربية ؛ لأني أمارس التجارة مع هؤلاء القوم ، فأريد أن أتكلم لأتمكن من عملي، قلنا: هذا لا بأس به ، هذا عمل مقصود وغرض صحيح ،
أما إنسان يفعل ذلك تعشقا لها وتعظيما لقومها وإيثار لها على اللغة العربية، فهذا خطأ.
الشرح الممتع ٤٣_٤٤/١٢
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق